رسائل إلى إمرأة أخرى

صباحا ، قد استيقظ.. فاقع في فخ مرآتي الدائرية
هذا الوجه ليس لي.. لكنه يشبهني.. اغسله دون جدوى
أرتعد.. وأابحث بين الوجوه عن نفسي..أتعب وأخرج من الركام دونها..

أختنق
كل من حولي كذلك يختنقون.. لمَ أنا؟

أبكي
يغضبون، ويتهمونني بالجنون
أجهش بالبكاء .. ثم لا أجد غير الشعور بالمرارة.


(2)

قد أكون نائما.. ستستيقظن قبلي وتعدين فطوراً لكلانا وقد تسخني كوب حليب لطفل ما زال يسكنني,

تدسي يدك تحت عنقي وتتخلل أصابعك شعري القصير "صباح الورد
سأحاول أن ابتسم وأردد في كسل

أحبك.

هل تصدقيني
كل ذلك يحدث وما زلت أحلم بك


(3)

أ
ح
ب
ك

اقتربي قليلا .. البرد شديد..
لا تهربي مع الأغنية - انقطعت أخبارا ".. فلتواصلي الدفء.. فيخفت صوتك قليلاً..ناتالي "
ونغفو عند أول خيط لليل.

(4)

أتنفسك
أطارد طيفك و الضوء القادم باتجاهك وأسير على أطراف أصابعي لأقطع المسافة الطويلة جدا بين حلمتين، وكل ما يحكمها من مجهول اعتدتُ فقدانه كلما طرق الحب باب قلبي الفولاذي.
أرسم شظايا الغيم المتناثر اغتيالا نحو فضاءَ قلب أرحب، وفي كل مرة استعد وأقول

"سأمارس الجنون.. ألا تستحقين "
ينتهي الليل و لم أسمع أكثر من "حبيبي "

قلت لن اخسر شيئا
كسرت قيثارتي..ونام الناي حزينا بين شفتاي

(5)

غادرت أحلامي.. للصلاة

وخطت هي جملة قانونية بجدارة
"المتهم مذنب.. حتى تثبت براءته "

مسكت القلم.. أغمضت عينيها وبدأت السعي إلى أحضاني
فجأة قتلني الألم فقررت العودة.. كان بنطالها قصير جدا وكذلك أنفاسها
عدت مساء فتذكرت..تضاعف الألم..شعرت بالغثيان فانكفأت على وجهي نائما

وتمنيت الدخول في غيبوبة دائمة
ضاقت الدائرة..ودفعتني نحوها
اكتشفت بأنها (أنت) كانت تسحبها (الدائرة) في اللاوعي.

(6)

أنت والحزن يتوسدني منذ عشرين ثانيه .دقيقة ..يوم...شهر سنة
كلاكما حقيقة تبعدني عن الموت كل صباح..

كم هي جميلة هبة السماء الوحيدة حين وجدتك وجهاً في صورة ذاكرتي المتعبة إلا مني
. فكيفَ أخبرهم وبأي لغة سأصف التفاصيل الصغيرة التي تفتح لي كوكباً آخر يسكنه قلبان؟ أم أان للقمر أكثر من جار إعترف هو بفيروز.

..مرقوا الحصادين
مرقوا طيور البرد
يبسوا وراق التين..
.والغيم تل الجرد
عم ينزلوا حساسين
يبكوا بفي الورد
وناطوره الياسمين
بعدا ما رجعت بعد

أول الحب عشب على حجر وألواح شوكولا و......ومنديل بنفسجي يرسم الفرح على شفاهك.. وثانيهما قمتيَ باستردادهِ
[وديعتك الغالية.. عذراً للتأخير]

هو لك ..قد أوحت السماء

(7)


بحثت عنك
كتبت بين السطور

وردة تبحث عن وطن.. ترضى بمجرد فقرهِ صغيرة وتعاسة حماس المليئة بصخب الصدور الناقمة وشخوصا لا تحمل أسماءها، قد كان يكفيك المتصفح لأن تمارسي لغتك الأنثوية كما تريدين...لكنهم أرادوا اغتيالك كان كما ناجي وغسان ....الم يكن كنفاني حزبيا؟؟..........لكنه لم يدعوا إلى وئد البنات.
ألان خرجنا من المخيم وأنت ترتدين ملابسك التي تحبين، وليس كما تشتهي هذه أو تلك أن تلبسي....إذا لا تنافقي، من يحمل فكرا لا يلد فأرا..جبانا من يدعو للقتل...ومن يقبل بالدعوة اجبن

تخاطبي بحر وأنا ، وأنا الذي كان طينك منه،
وطن يكفي لسرقة قبلة صغيرة تطبعيها على خد جد يشبهك كما لا تصدقي إذ احضر لك ولرفيقاتك بعض الحلوى ...هل تغاري؟؟
يخبرك عن أول بيت، أول مزرعة، أول بندقية... وتخبريه عن آخر عصفورٍ سقط على أطراف المخيم . ...وحرفك الرمادي


(8)

أسألك
ما أخبار الزقاق الأول
حين تعثر طيفي بمريولك المدرسي
وما أسمها؟؟ نسيت والله !!
تلك الفتاة الطويلة، بنت الشييوعي
كان بيتهم بعد دكان الثورة بمنزلين
لقد حوّل !! بعد أن فقد إبنه الكبير في الإجتياح الأخير
في الغياب كيفَ استحالوا؟
وأطلق النار - باسم الله - على جارنا الفتحاوي؟؟

سألوا عنك قبل يومين
قالوا، أين المصمم؟؟
..انا لست مصمم غرافيكي كما يعتقدون...انا مصمم للحب وللثورة ايضا، لكنهم لا يعلمون

وأنت؟؟
أما زلت تبنين من الطين حفرةً بقدر شوقك؟؟...في عيد ميلادي قبلت الهدايا إلا واحده
وتركضين كالغزالة لهم.. تفتحي الخزانة الخاصة بهم تجديها فارغة ...هي فارغة

تحزني قليلا أو كثيرا
حسبك حرارة اللحظة

لكن خيباتك السابقة تقول لك
"علامَ حصلت سابقاً ليستقيم الأمر معهم؟"


(9)

تكبرين فجأة..كذلك فجأة تصغرين
طفلة مرة..ومرة، امرأة شديدة الأنوثة


تقطفين أحلامك دون عناء قصائد تحاول النوم في ريشة طير يشتهي قضم القمر ..أيا زهرة للسمر
تبحثين عن القصائد واختلال البحر وتكتشفين في العودة أنها ليست لك وحدك فتمدين يدك لترضي بالغبار وبعض الصور.
وقد يأت الشتاء وأنت ما زلت باردة ..,, باهته كسقف المخيم قبل المطر

لوحني : سيسولوجيا الألون والدهان

لي فجر وفنجان قهوة أرتشفه قبيل النوم...في تلك اللحظات من سكون الليل القابع في أعماقي، إرتميت بين أحضان الذكرى أبعثر حروفي

أفرغت كل أقلامي النازفات على صحيفة قلبي، بحثت عن ورقة صغيرة عذراء وقلم لم تعانقه أناملي الغضة من قبل.

وأنأ أتهادى في العتمة باحثا عن سرير الهذيان في مخدع روحي
كانت شموعي دامعة تنوح مرتجفة،.....لمعت أمام ناظري وريقة لم يلوثها مداد الشهوة بعد.
وقفت أدغدغ خيالي هنيهات، ماذا عساي أن أفعل اللحظة؟
هل أعريها وأصب عليها جام حبري من كل الألوان التي تعشعش في دماغي منذ مئات السنين.
هل أشق وجهها اللامع برأس قلمي المدبب كسكين؟؟....ام أبقي على القداسة في معبد عشقي الحزين
هل أبحث في قبو القلب عن دهان وأحمل ريشتي، أو أصابعي...فأرسم وجهي الذي لم أره بعد.

أتمسمر أمام لوحتي البيضاء وأحدد بالرسم مشاعري وجنون اللحظة القمرية في فاه العتمة الداكنة
وأفرغ كل أحاسيسي بداخلي....كما لوكنتُ مقبرة للمجون...ومعتوها يتقن فن التشبه بالعقلاء.
أمسكت بسبابتي اليمنى، وضغطت على إبهامي وأخذت نفسا عميقا كفنان تربع على عرش السراب الازلي.
فارتجفت يداي وهي تحفر اصابعها في خاصرة روحي...وتغرز في عيون الامل شوكتين اثنتين.


ولم أعد قادرا على دمج الألوان...فتركت اللوحة عذراء
إلا من قبلة تشبه توقيعي ...وركنتها في زاوية قلبي اليمنى على بعد ريشة من سريري.

رويدا رويدا.....تراءت لي السماء بنجومها، وارتسم على جبيني قمر وقد اكتمل رجولة وبهاء وعاد الضياء يداعب وجهي المقتظ بعلامات الترقيم.
وددت لو كان مسموحا أن أعرض اللوحة هاهنا ...كما هي، بدون رتوش.لم أدرك حتى اللحظة كيف تحجب الصفحات البيضاء أحيانا كثيرة...وتعرض الهرطقات كما أكياس الطحين في مخازن الوكالة، وتنتشر على مرامي الصحراء سواد الحروف في إمارات الظلام ....ويشنق الحب بأسواق النخاسة والكرامة العربية.
بحثت في كل قواميس اللغة عن معنى "للانهيار" وكيف يصير الحس الإنساني نموذج كبت وحصار ....كيف تضمحل الفوارق اللغوية، فتصبح المقاومة " ارهابا" والإحتلال " تحريرا"
اعترف الآن ...الآن اعرف، لماذا تعانق أحاسيس اللوحة الجفاء..وكيف فقدتُ الأمل في ظل كان يحدوني ...وحياء كان يعاتبني
حاولت أن أداعب الذاكرة الغضة فيها ومعها لعلي أجد تفسيرا لكنه الأشياء
تنفست الصعداء.... عميقا تنفستها وأغمضت عيناي كما لو كانت قد اشتهتني لوحتي العذراء
فجاءتني بمشاعر مبعثره وتلاطمت في الزحام، سقطت على لوحتي أكوام حروف
العين فوق الياء فوق اللام، مقلوبة في آخر السطر نقطة فضية وحرف علة خزامي الطلعة مسبوق بعطف مبني على المجهول في شبة جملية اسمية غير معرفة بألف....همزة وصل أواخرها تجر ألفا من حطام الكلام...قالت احبك سيد العشق...واغرورقت صحيفتها في الظلام.
أدهشني المنظر، والصورة كانت بألف حرف ....والصوت كان حطام.....تقطعت اوتار قيثارتي الرابعة بعد العشرين قبل انتصاف الليل بقبلتين اثنتين، دققت النظر أكثر ..وغصت في ثنايا الخافق بصدري.
تعرجت منحنيا..مطأطيء الرأس قليلا حتى لا أهشم سقف الذاكرة، وملت مع تضاريس روحي، أحاذر سراديب لم أعتدها من قبل.....تبدّى لي نور في العمق بعيد....تقدمت قليلا خائفا من ألم الانزلاق ، فقد أسقط في بئر من الخفافيش وتنهشني أفاعي القتام، تعاظم في عيني الضوء...وضوحا أرى ألان ..انها هي بدون دهان:
بحر وموج له نفس خفقات قلبي
الآن أشعر بالأمان
أشرقت الشمس وازرورقت في عيوني السماء، صافية جميلة ..وعانقتني في حياء
وضعت ريشتي ( إصبعي..سبابتي) تركت إبهامي وانشرحت يدي، فردت أصابعي الخمسة.... خمسة اخرى حتى أصفق...كان اصبعي الحادي عشر يعانق اللوحة منهمكا في الظلال
قلبتها وقبلتُ راحتي....آه
الحمد لله ، الآن فقط
أستطيع أن أنام
أطفأت شمعتي الحبيبة
وأوصدت نافذتي
حضنت وسادتي
وأغلقت الستار

أنتِ لم تأتي - ردود بمنتديات واتا الحضارية

أنتِ لم تأتي !! - منتديات واتا الحضارية

أنتِ لم تأتي
أنتِ لم تأتي
ليلة أمس الأول
كنتِ مراهقة على وشك أنثى
والليلة انتظرتك بقدح من حروف
لكنك كالتوبة ، لا تأتي إلا متأخرة
كقط محايد
لا يأبه على أي جنب ينام
******
أنتِ لم تأتي
ليلة أول أمس
تخافين من حب براغماتي
أو زخم هائم في البحر الطويل
تخافين من رجل مثالي في اللحظة المثلى
أو نبيذ معتق وعسل ملوكي لذيذ
أنتِ لم تأتي
خشيتِ عليَ من نون نسوة تغمر وجهي
فأغرق وجهك بالحنين
******
أنتِ لم تأتي
ليلة أمس الأولِ
وأنا هيأتُ للحب كل الحب
أجريتُ دموع الشموع
نثرتُ لك الورد فوق السرير
ضوّعتُ عطري فوق الوسائد
ورتبتُ الأرائك
وزعتُ الفراشات والكؤوس
الكبير فالأصغر ثم الصغير
والأخطر فالخطير
وبدلتُ الستائر القطنية بالحرير
جددتُ ماء المزهرية الزرقاء
وصنفتُ الأغاني هادئة فأهدأ، ثم صاخبة
حتى لا يسرق الجيران صوتك
أو تباغتهم آه حالمة
لكنك....
لم تأتي
ليلة أول أمس
وكأني تلميذ في آخر صفِ
لم تعلمي أني عالم عشق في جامعة
عشرون عاما في حرفة الحب
وأستاذا…والعاشقات بصفي فوق المئة
******
أنتِ لم تأتي
ليلة أمس الأول للمرح
فتجليتِ إلي
في شغف الروح
في البوح
كنتُ محقونا بجرعة الحب
للمرة الأولى بعد المئة
فسقطتِ كعاشقة بصفي
وقتلتِ في قلبي الفرح
******
أنتِ لم تأتي بالأمس
غادرت الكرمة كأسي
وصار النبيذ عنب
ونصف عمر قد تعرى للأبد
وعدت إلى صدر أمي طفلا
أبحث عن حليب وبكاء وغضب
لم أجد حضنا ولا فجرا يغرد
وضعت في ثنايا الحلم طيرا
فدلني التيه السرمدي عليك
وهاجرت إلى جهات الأرض الأربعة
مغتربا وغبت في عينيك
******
أنتِ لم تأتي
تعبت من المسير يا سيدة القصر
فنمت على وجع بخاصرة المساء
ونبض لقلبك عازف
وصدر يحن علي
كما تعشق النار
قشر الكستناء
وكما يعشق الرماد المدجن
صغير الحطب
وأنتِ لم تأتي
ليلة أول أمس
و لم تأتي بالأمس
وربما هذا المساء
أحمل روحي
وأسافر في التعب
*********************************

ردود


*1*
هي لم تأتي
كانت في ثنايا المتصفحات
تبحث عن عشبة بين الصخور
أو زهرة حبيسة في الشرنقة

هي لم تأتي
وجدتها ليلة أول امس
في صهيل الخيول
وبقايا رسائل في المحرقة
*********************************
*2*
أنتِ لم تأتي
كذلك هي الطريق دوما ...وَعِرَة
ربما حطت بعض حروف العلة على قلبي
وطّلت الأسماء الخمسة من سراديبها
وأنا أشرت بالاصبع لأفعالها القاتلة

يوم أول أمس
خسر الرفيق مقامرة
فقد الجوكر أول اللعبة
وظلت الأفعال الخمسة حائرة
فصال وجال وهاج وماج وقيل وقال
عليه بعد الآن
تدور الدائرة

أنتِ لم تأتي
سنعلن بعد نشرة الأخبار
.
.
.
سيداتي آنساتي سادتي
ساعة الصفر اقتربت
,,,,,هنا القاهرة

*********************************
*4*
انت لم تأتي
يوم أول أمس

شحذت قلمي المركون في الزاوية
وأخرجت شرائح ذاكرتي
ورتبت أقراصي الصلبة والمرنة
وفتحت الحاسوب على مدونتي
تذكرت....!!

أنت لم تأتي
ربما كانت الصدفة
ربما الحاجز النفسي
لقوات الإختلال من الصمت
وربما...
بعض حرف قد تمرد
وثار فوق المحبرة

انتِ لم تأتي
يوم أول أمس
كذلك خطوط الطول وهمية
فلا خط للاستواء
ولا هو شكل الأرض كرة

على نفسها جنت...
وعلى رأسها تدور الدائرة
*********************************
*5*
أنتِ لم تأتي
ليلة أول أمسِ

الجو كان رائعا
والبرد جاء كالعادة بعد انتصاف الذاكرة
وانشق القمر
كان له وجهان، وعين واحدة


أنتِ لم تأتي
ليلة أمسِ الأول

ربما كان الضوء أحمرا
وخطوط السكك الحديدية مرهقة
وتماوج الليلكي يقاوم الشفق
والسماء صارت داكنة
والقرص البروزي كاد يسقط
ويمؤ كما القط
أزرق أزرق أزرق

أنت لم تأتي
ليلة أول أمسِ
والليل أحمق
*********************************
*6*
هي هي لم تأتي
ليلة أول أمسِ
كان الكلام على علاته
سار مثل النسيم في هباته
ورتّل الليل شذى ألحانه
وهي لم تاتي
بلا عذر أنهت كتاباتي
بنقطة فوقها فاصلة

قلتُ
أنتِ لم تأتي
والرصاصة ولدت قاتلة
*********************************
*7*
هي لم تأتي
ليلة أول أمسِ

في قفص الفؤاد جاعت تغاريد شوقي
هدهد الوجد قفصي الصدري
جاءت اليمامة بغصن زيتون
وفاض الماء في التنور
إنه طوفان توقي

هي لم تأتي
ليلة أول أمسِ
ولن تأتي

بعمر وزيد
وعمري
ولكني كما كنت
أبقى
وأفديها نفسي

هي لم تأتي
ليلة أول أمسِ
*********************************
*8*
أنتِ لم تأتي
ليلة أول امس

وقاربي كاد يرسو
على شاطيء الخيبات المريرة
كانت النوارس تهشم تفاحتي
وحط جيش من الغربان على معطفي
وانهار صدري
وضاع عمري بين أنّات الانتظار
وآهات أنفاس عسيرة

أنتِ لم تأتي
ليلة أول امس
ستبقى الذكرى كما السهم
ويبق القلب يلاقيها
كما الترس

أنتِ لم تأتي
ليلة أول أمسِ

*********************************
*9*

هي لم تأتي
ليلة أول امسِ

هي عاشقة النوافذ الكاذبة
وأعمدة الرخام من الكلام
وسوق عكاظ والعرب العاربة

هي لم تأت
ليلة أول امس
هي ظبية تعشق صيادها
وتجوب البراري في ظلمة المتصفحات
وتنام على حلم
وتصحو في بريق العيون الهاربة

هي لم تأتي
ليلة أول امس

كان القفص الصدري محبوسا
وقلبها من الأسمنت المسلح
كما التصوينة في سلاح الهندسة

هي لم تأت ليلة أول أمس
لقد ذابت شموعي كلها
فاضأت لي المشحون بالكهربا

أنتِ لم تأتي
ليلة اول أمس
ارهابية أنت
وقد كنت اعشق القاعدة
*********************************
*10*
هي لم تأتي
ليلة أول أمسِ

وكانت كالخرافة مضمخة في وميض الخيال
وزرقة الطفولة الساذجة

هي نرجس التوغّل في المحال
لها شهقة الأبجدية واللغة الدارجة

هي نار محشرجة الآفاق
وهائمة في بريق الاشتعال

هي حبة قمح في صمت البيادر
وأهات التوجع في ذبذبات الرغيف

وشموع أصابعي التي أضأتها للخريف
و سديم تضاريس الجسد الموشى بالجلال ؟

هي تأويل شاعر تابط قلبي
وناوشني في رعيل النصال ؟

هي قميصي الذي قّد من قبل
وهاجمتني كالرصاصة واخترقت مجالي

هي لم تأتي ليلة أول أمس
وأنا نمت في بحيرات التردد
و في هرطقات الجبال

هي لم تأتي
ليلة أول أمس
وقاومت أرق السرير
وحساب التفاضل والاحتمال

*********************************
*11*
أنت لم تأتـ /ي
وأتيت أنا بها بكسر تاءها
قالت أنا آخر الأبجدية آخري
فلا تقطع المتن في الظاهر
فعدت إليها وعدلتها
وأنا على نسج الحروف بحائر
قد جئت بالقبس العظيم وناره
وتركت خلف الشعر كل محابري
أنعم علينا اليوم يا عبد المنعم
افصح بقول ناصع متبتل

هي لم تأتي ولم تأت
وعظمي خائر

عناقيد

المواعيد
مهربة في الليالي ، من العصر حتى انفتاق الغسق
العناقيد

كالسحابات في الأفق، وأنت كأول الطلع ، كالفعل شامخة كالشفق
كأني بي الآن أقمع ثورة الخلايا النائمات تستفز فستانك الليلكي
وتشعلين النار في حارات قلبي ويرتفع نشيد اللوز لافتات
وأفعال طرية تثمر جملا وعبارات يافعة
وتضيعين بين الزحام والصوت الرخيم
يتوسد ظلي الصهيد في رقعة الصدر الندي
وأخر مغشيا عليّ
أرى ما أرى من جمال
وأشعر في الرمان يزهر في الضوء الخجول
كأن الحروف تفتش عن نقطاتها في ربيع الكلام
كأني ذبذبات الهزيع الأخير من الليل الطويل
كأنك هديل الحمام يطير
ويضفي على العاشقين السلام

فيا قمح هذي الأرض، أنت اللون قبيل الحصاد بل قبل تكوين السنابل
مذ فجرت حبة قمح اسمك في ذراع الحرائق،

أرسلت إليك مع بريد الحدائق.
فهل نثرت حبك على بيدري، وهل تقرئين ذراعي؟؟
وترسمين في المدى خطواتي؟؟ خذي اللون من قميصي ، ومن لونك هاتِ
من ثمارك فستق ونبيذ أحمر الشفتين وعناقيد ناضجة الشهوات، والفجر آت
هل تستشرفين روحي المستفزة بالذكريات؟؟
وهل تبحرين في غمار الحلم وتستحمين على ضفاف الأمنيات
أذن خذي المجرات بين كفيك والتحفي عيوني والسماء وانتظري القطار
وما هو آت