النجمة الخماسية تاريخ ومعتقدات



يرجع تاريخ النجمة الحماسية الى حوالي 3500 سنة ق م ((اي فترة ال uruk اي (أور) في بلاد ما بين النهرين القديمة حيث تم العثور على هذا الرمز جنبا إلى جنب مع علامات أخرى للفترة المرتبطة التطورات في أقرب وقت معروف من اللغة المكتوبة

تم الكشف عن النجمة الخماسية في كهوف بابل القديمة وكانوا يعتقدون أنها حين ذاك ترمز لكوكب الزهرة في السماء.

وظلت شعبية الشعار قائمة من خلال العديد من الثقافات وبين الفترات الزمنية المتعاقبة، ففي اليونان القديمة كان يسمى Pentalpha. Pythagorians الذي اعتبرته رمزا من الكمال أو رمزا للإنسان كما نشهد بعضها في رسومات(( ليوناردو دافينشي))

.:: الفيثاغورسيون كانوا يعتبرون هذا الرمز ذروة الاتقان الهندسي وكانوا يرون فيه المدخل الى (تاتاروس)وهو الصورة الاولية للجحيم في خيالهم.

اما رياضيا فإنها تحقق النسبة الذهبية  AB = BA', BE' = A'D

EB/BA' = BA'/DB' = DB'/B'C' = 1.618033989

الاستخدامات والمعاني

أول الديانات التي يظن انها تبنت هذا الرمز هي ال (ويكا) حيث اعتبروا ان النجمة الخماسية ترمز الى خمسة عناصر مكونة للطبيعة وهي (( الأرض ، الهواء ، الماء ، النار ، والروح))

الأرض : ويمثلها انخفاض اليد اليسرى للنجمة ، ويرمز إلى الاستقرار والأمن الجسدي والتحمل.

النار : ويمثلها انخفاض اليد اليمنى للنجمة ، وتدل على الشجاعة والجرأة

المياه : ويمثلها اليد اليمنى العليا للنجمة، وترمز الى العواطف والحدس

الهواء : ويمثل اليد اليسرى العليا للنجمة ،وترمز الى الخبرات والفنون

الروح : يمثل النقطة القصوى للنجمة ،وترمز الى الذات الإلهية

في العصور القديمة الوثنية، توضع النجمة الخماسية مقلوبة لجذب طاقة الروح في الجسد، فعند اليهود كانت ترمز الى خمس كتب، أي اسفار موسى المقدسة ((التوراة)) هذا وتفيدنا الرّوايات التّاريخيّة أنّه قبل ميلاد السّيّد المسيح كان النّبي سليمان يرتدي خاتم النّجمة الخماسيّة المكتوب عليه: " سبحان من ألجم الجنّ بكلمته ", ليسيطر على الجان ويتحكّم بالشّياطين ودعيت ب (خاتم سليمان) الا ان خاتم سليمان او نجمة سليمان هي سداسية (hexagram) وان كانت تستخدم بالتوازي مع ال pentagram أنظر موضوعه النجمة السداسية في المدونة (اضغط هنا)

بينما كانت النّجمة الخماسيّة, تعتبر في بداية العصور الوسطى رمزا يُمثّل النّشاط والقدرة الشّيطانيّة...

...
أمّا في الشّرق, فتمثّل النّجمة الخماسيّة, الكفر والظّلم والهلاك الأبدي الرّوحي والعنزة وتُمثّل التّهديد...
والإسلام اتّخذها رمزا لتعاكس الخير والشّرّ... وتسمّى نجمة الصّباح والليل, وأيضا نجمة النّصر أو الموت...
كما تُعتبر النّجمة الخماسيّة المقلوبة, وفيها رأس ماعز, رمزا لموسيقى الميتال الأسود, وهو نوع من الموسيقى, ينشقّ من الميتال الذي يدعو إلى الرّفض والتّغيير... ومن المعروف أن جزء كبيرا من أغاني هذا النّوع تدعو إلى عبادة الشّيطان, المتمثّل بهذه النّجمة المقلوبة...
ومنهم من اعتبرها من رموز أهل بيت النّبوّة... وهي مرسومة في حرز شرف الشّمس... ومنهم من رأى فيها أنّها ترمز لأركان الإسلام الخمسة في حال كان لونها خضراء... ومنهم من رأى فيها رمزا للبسملة...

 

وفي وقت مبكر عند المسيحيين كانت ترمز هذه النجمة الى جروح المسيح الخمسة وهي: (جرحان في المعصمين جرحان في الكاحلين والطعنة في الخاصرة)

وقد استخدم الامبراطور قسطنطين الأول النجمة الخماسية كختم حيث اعتبر انها (رمز الحقيقة)، وذلك بعد الحصول على مساعدة من الكنيسة المسيحية من الناحية العسكرية والدينية للاستيلاء على الإمبراطورية الرومانية في 312 ميلادي.

أما في أسطورة السير Gawain والفارس الاخضر ،فان النجمة الخماسية كانت منقوشة من الذهب على درعه العظيم والتي ترمز الى خمسة خيلاء الفضائل في ذاك الوقت: الكرم ، المجاملة ، العفة ، الشهامة, والتقوى.

وقد كانت النجمة الخماسية تستخدم كشعار من شعارات النبالة في انكلترا، ويمكن مشاهدة أمثلة عليها على شواهد القبور في Claustro de lavagem في الدير في تومار ، البرتغال ، ودير Ravna ، وبلغاريا ، وكنيسة جميع القديسين في Kilham ، Humberside ، يوركشاير ، انجلترا

 

علاقة النجمة الخماسية بالسحر

ان علاقة النجمة الخماسية بالسحر طويلة جدا، اذكر منها انها كانت تستخدم في الطقوس والشعائر من قبل السحرة ، فاذا كانت النجمة داخل دائرة فهي تمثل مكانا" مقدسا" حيث تسيطر فيه (الروح) على العناصر الارضية الاربعة وتستخدم للحماية من السحر، واذا وضعت مقلوبة فهي تمثل حالة من الدرجة الثانية من الرتبة التقليدية في بعض المجموعات من السحر

اما في العصور الوسطى، فكانت ترمز للجنة تقصي الحقائق والتي كانت غايتها الحماية ضد الشياطين والسحرة باعتبارها رمزا للحماية والإيجابية. وقد كانت تستخدم للحماية الشخصية من الشر (مثل العين الزرقاء) وتوضع لحراسة الابواب والنوافذ لكي تبعد الشرور.

اذا وضعت النجمة الخماسية على نقطة واحدة صعودا فإنها ترمز للصيف ؛ ومع نقطتين تصاعدي، كانت علامة لفصل الشتاء.

النجمة الخماسية وعبدة الشيطان

في عام 1966 اسست كنيسة الشيطان في سان فرانسيسكو ولكن النجمة الخماسية لم تكن رمزا" لهم الا في عام 1983 حيث قام انطوان لافي(مؤسس كنيسة الشيطان) باعتناق هذا الشعار رمزا" لهم وهو النجمة الخماسية مقلوبة وداخلها رأس العنزة اي الشيطان (بافوميت).

من هو (بافوميت): هو شيطان اسطوري يعتبر تجسيد للخمول وقد اعتقد القدماء انه يلهم الناس بالكثير من الافكار التي تشغلهم ويغريهم بالتكاسل عن العمل والصلاة ويذكر اسمه على انه المشكك هادم (التوافق) ويذكر (لافي) بكتابه "مفتاح الالغاز العظمى" هذه هي الماعز التي ستهاجم السماوات مع الابواق التي ستضم الشعب اليها.

 

حارتنا الجميلة

 


في حارتنا الجميلة، كان يضيق بنا الزقاق عند انكسار الضوء بمقدار قبلة قبيل قرنة علية الحاج نمر المصلح رحمه الله، هناك .. حيث كانت تغّفو الصغيرات على صوت هدهدة الجدات المخملي، ونصحو نحن الصبية على دعوات الأمهات ممزوجة بصوت هديل الحمام المرقط والعصافير البلدية! هناك كُنّا نلعب تحت سقف السماء .. نطارد الفراش، ونتخذ من الغيمات المارة فوق حارتنا أراجيح محبة معلقة بالنجوم، ونرفع أيدينا الصغيرة على المدى نُتضرع إلى الله أن يمطرنا كرات وبنانير مزركشة نلعب بها ذات مساء.

كنا نتوسد العتبة العالية لبيت الحجة فضة، ونفترش بسطتها في ساحة الفرح الربيعي، نلعب لعبة "اليحيا" الغميضة، بينما تقفز البنات كالشنانير في لعبة "الحجلة" فنَمْلأُ الدُّنيا هوَىً وتغاريد عشق بريء، نصوغ فيه من أحلامنا لحن ناي، وأهازيج ميجانا، نذريها للريح كمواويل العتابا، حفنة حفنة على شبابيك الحارة الخشبية.

في كل مساء، تغرق حارتنا القديمة في رقة أصواتنا نزقزق لهواً ينساب مع انحناء الشمس عصرا على أهداب عيون الصغيرات يمشطن حرير أحلامهن بأنامل براءة الأطفال وطهر الزنابق ويطرزن فساتين فرح لرفيقة كبرت فجأة لتصير عروسا، فيتحلقن في ليلة صار قمرها بدرا يعانق قباب البيوت الحجرية المتلاصقة كالنون مقلوبة في صحيفة عتيقة.

في حارتنا الصغيرة كنا ننام تحت سقف السماء ونلتحف الندى لنصحو مع بواكير تشرين فنفرح بمواكب الرجال وهم ينسلون فجرا للصلاة، تصدح حناجرهم بالتهليل مختلطا بصياح ديكنا الوحيد، والأقرب من كل ديوك الحارة إلى المسجد الكبير.

نستقبل بلهفة غامرة كلهفة الأرض للمطرة الأولى، أول أيام موسم الزيتون، فالجار على حماره يتبعه أبنه البكر بالسلم الخشبي الطويل، الأم الحامل على رأسها سلة القش (الجونه) فيها مما يسر الله وجاد، تجر أصغرهم ويلحقها ثلاث تدرجوا في الطول يتسابقون مع الحمار، تعلو ضحكاتهم أخر الزقاق.

قبيل أن ينتهي الكبار من قطف زيتونة واحدة نبدأ كالقطط بالمواء، ونعلن بحياء أننا جعنا، يقول الحاج: بعد أن ننتهي من الزيتونة الثانية ونفرش للثالثة، يكون الفطور، نتعجب لصبرهم، ونسترق لقيمات، حتى إذا إذ حان موعد الفطور، تحلقنا جلوس القرفصاء، حول صينية القش الملونة تتخاطف أيدينا الصغيرة ما لذ وطاب، تسقط ذرة تراب وسط صحن اللبن وننظر في بعضنا باحثين عن الفاعل، بينما يرمقنا الحاج بنظرة لا تخلو من عتاب، يكبر اللون البني في نقطة ارتكاز البياض وما تلبث حتى تغرفها أمي بلقمة متوسطة الحجم، لتنهي بذلك حالة الإرباك الذي خيم على المكان، نستدير بعيدا نحو "قرطلة"  فيها مما تبقى من عنب خليلي من اليوم الفائت، بينما يقوم أخي الأوسط يبحث عن آخر حبة تين على الشجرة كانت قد نجت بأعجوبة فبقيت على قيد الانتظار حتى أخر الموسم، هناك ينصب فخا تحتها عله يصيد طيرا من الوهم.

أولاد عمكم لا نسمع لهم صوتا، يقول الحاج، محاولا إقناعنا بتقليل كمية الضجيج الذي كنا نفتعله، بينما "صلاة النبي" تشق الفضاء الرحب وهي تخرج من فم عمي الحاج محمد آمين، لم يعلم رحمه الله أنه زرع في قلوبنا غابات فرح، وأن الحاجة فريدة تلك المرأة الرقيقة في مظهرها، الصلبة في نشاطها كالرجال وأكثر، كانت قد تركت في فم كل منا لعاب يسيل كلما تذكرنا صينية المجدرة التي كنا نجتمع عليها في واد السحايل، تلك القطعة من القلب التي تركها الأخوين لتبقى حلقة وصل بينهما حتى الوفاة، فقد كانت أرض الواد شراكة.

هل ثمة أحدا أخبر الجار على السفح المقابل لتعميرة المغارة، أننا حتى اليوم ما زلنا نتساءل: كيف جعل الشمس تشرق في كفيه، بينما تستطيع أن ترصد لمعان قرص الزعتر يقطر زيتا وهو يبتسم على ذراعه

 

اليوم، أتذكر حلقات الدبكة في خلة الشرقية، عنفوان الشباب السمر، وفرح اليعقوب يلوح بمحرمة مطرزة باسم الله، رائحة الحناء، عرق السحيجة، وغبار تطاير في سماء المكان ليلا، فضحه شريط الكهرباء الطويل الذي لف الحفلة بمصابيح تعلقت  متتالية بألوان خضراء صفرا حمراء وبعضها غارق في البياض، تماما كما الياسمين، لا يعترف الضوء إلا بهذا الشيخ الجليل..

أتذكر طاسة الرعبة المزدانة بآيات من كتاب الله لا تتقنها إلا الحاجة صديقة، فكانت لها فعل الطبيبة الماهرة عندما يعز الأطباء في علاج ولد سقط من علِ.

أتذكر لمة الجارات تحت الدالية يرتشفن شاي العصر، لا تأبه أي منهن بالوقت، ونسترق السمع  لحديثهن ونحن نتعارك حولهن، فنلتقط كلمات لا نفهمها عن الدورة التي تأخرت والحمل الكاذب، كن يتركّن لنا كامل الحرية في مطاردة الفراش، لم يكن ذلك ممنوعا في تلك .الأيام 

أين انتهى المطاف بحارتنا الحبيبة؟ أين ذهبت بيتوها الحجرية، اين الشقوق التي كان يزينها "القديح" من لوث ملامحها الجميلة بمكعبات الإسمنت الثقيلة، من سرق وجهها الملائكي وقص جدائلها الطويلة، أين العبهرة العظيمة والنخلة اليتيمة الباسقة  في صحن دار محمود أبو زر عليه رحمة ربي وصلوات. 

أتذكرك اليوم يا حارتنا الجميلة، وأفتقد تلك الوجوه البريئة، والأنفاس الطيبة التي كانت تعطر المكان، رغم أنها لم تعد تلك الحارة التي كبرنا في أزقتها، لقد غادرتها أرواحا ما زالت ترفرف في سمائها، فإن غابت وغابوا، فهي باقية في الذاكرة الجمعية لنا أفرادا وجماعات، نروي حكايتها جيلا بعد جيل، لتبقى حية في قلوبنا وعقولنا بلا أقنعة مزركشة، وحياة افتراضية خادعة. "فمن يملك حكاية الأرض يرث أرض الحكاية"

مهما كبرنا تظل أحلامنا صغيرة، وليتنا ما زلنا صغارا كما كُنّا، لتبقى حارتنا كما نتمنى دائما أن تكون!!

 

 


الليلة

 الليلة.... وأنا أقلب صوري، رمادية صفراء برتقالية خمرية خاوية مثل دمي، مرهقة ظلالي، تطاردني فأحتضن مرايا السراب، وأسقط مغشيا عليها في المنام.الليلة.... إذ جّن الليل مشعلا وقود ثورتي تحت أضلعي، ولحنا اسطوريا تدندن له أطراف أطرافي قهقهات غجرية مجنونة يتراقص عليها بعض الثملين عشاق الوجع المحسوب الآهات والايقاع الوتري، بيني وبين صوري، وبين مرايا الجدل السرمدي تتبارى أسئلة مشرعة على أبوابها أشباح تعبث بالهزيع وبضع ثوان من سويعات تعانقتُ فيها مع بعض أقداري ونصف قمر أرضي ملموس ...الليلة.... أعني الليلة.... توشي بالهذيان .. تحاور أقداري مرة، ومرة تناجي أٌقماري وتعبث بأوراق الحظ وتنزع عني أقنعة الغربة وخفايا وحشة شاردة من برد مونتريال لدفي القلب المولع بالنكبات، لا شيء أتقنه في هذي اللحظات غير التقلب لإرضاء ليلي وصوري بين صفائح ماء مختبيء انزاعات تجادل غثياني...الليلة.... عشق مجنون النظرات، رأتني متصلا مشغولا في التدوين، قليلة هي الليالي التي تدفعني بهمهمات الرغبة أن أدون نفسي، أو تدونني !!! وتنثر من حبر الجرح في ثنايا السطور معاني...الليلة.... أراود نفسي، وأظنها لوحة سماوية زرقاء تتمايل بين مرايا الروح .. تقلب صفحات الغيب تبحث عن ذات الصلصال، تتحسس الضلع الناقص من قفصي الصدري ألاول، وتحاور أنثى مشبعة بالتفاصيل فتقرء فيها اختزالات اللحياة ، وطلاسم انحناءات المرايا

الآن تطلق بعض الآهات

الليلة.... تعتادني في تمرد الحرف على مدونتي، وتنثر على متصفحي علامات التعجب والنساء الحيارى، والتاءهات في ظلال الحرف خطاف كما المرايا تمتص الضوء والعبق الأنثوي في كؤوس السكارى بلا خمر أو نبيذ، لأسطر لعاشقات بلا أحضان ولا ذكريات تجتاح العذارى في ردهات البراءة باللغتين العربية والعربية، هنا.. أعني الليلة، أكّون الكلام وابتز بعنفوان النزعة صدر اللغة الأم، وأحنو على جدائلها الصحرواية صفراء كاللآليء، أغازلها لتقطر في فميِِ بعض المعاني.