أهلا بأحبتي في: وسكان مدينة ::

السبت، يناير 02، 2010

الفاء ,,,يا رنة الناي

كالحلم تقطرين أنوثة
وتبرقين براعم عشق بعاطفة الليلكي
كالجوري المشتعل بالبياض
يصعد على تلال ذاكرةٍ
لا تشبه أحدا غيرك
كجذر الزغب الكوني الأول المفعم بالطيب
وحنين طفل الأبجديات
إليك أجئ
لأطوي أربعين شتاءاً
في ربيع اسمك
يا روح الموجة تقتحم ألم الزهر
يا صدر بحيرات تشرع الرمل

يا حنكة زيتون يحترف الانتماء وقلبي


إليك من الشغف أتيت
شراعي شفق الحنون الأول
مجاديفي حروف النار
من جذوة الوطن يا رئة العمر
أتلمس أهداب العشق الراكض في جذع الورد
يداك
تحتضنان اللغة المنسدلة من قمح الضوء

تجاهر بالتفاح وتبذره في حقل الصبح

شفتاك
تبني زمنا و لد بمأدبة الشمس
تزاوج خلوة الباب المغلق حتى النصف
وتنتظر هدهد اللحن المجازف بنعناع الليل
وقباب
ترسو في تأتأة السهل الساحلي وتبني معبدا
وتشهق في إيقاع الأهات إلى أبعد ما تعني اللغة الفصحى

وجنات

تؤثث بيتا فوق تراتيل البرتقال
والحلم الغائر في الصلوات كقبيلة نرجس
أصابع قمح تسرق مجسات الصوت
ورنات الهاتف من بعد
تبتكر المجهول
لا تهتم كثيراً بتفاصيل الجنز
وتمعن في استفزاز الايونات في قلب الرمان
يا العمر
يا النهر المكتظ بموج الريحان
يا القابعة في غصن النورس كبرعم لوز
تعالي امنحيني شهق أيامك
ومواويل صباك الممزوجة بالياسمين

كحلم نوارس تحتضن الساحل
كزفرة فيروز أعشق مطلعك

يا رنة الناي
يا مخزن المطر المقدس فجري الآن طوفان رعودك
مطرا منهمراً من رجفة عودك
من حبال البرق سنغزل خامس أوتارك
من وحي إشعارك قطرة عشقِ
بالحرف سفر الرجوع إمطارك
لنبي بيتنا من ذات الكلام
ونجمع خارطة الوطن تشرب من قهوة دارك


نخبك
نرفعه بين مجرات الشعر جسور
ونرقص
نرسم سيلا من الأحلام
مرايانا
نغزلها على متن الغيم صغار نسور
ونبحر في حقول النجم
في أفلاك القمح سنبقى ندور
ونسمع ألحان بلابل الحقل


والجورة في البيت القبلي وهي تخيّط أزهار الصبح
على إيقاع أطراف أصابعنا ونغرق في التيه
كخد التين

نستمع لأنين صنوبرة وصغار الطير
يشقان صدر النعناع
ويتحرقان إلى شد الضمة قبل لهاث الأقحوان

وننام
على صدر المتسلق أسوار الرغبة
معادلة الرعشات المضمخة بالآه
في رجفة صوتك
أو صوتي
أو صوتنا الغارق في بحر الأحلام
ينعم بذاكرة الدفيء وخاصرة الأيام
والفاء فداه

الجمعة، نوفمبر 20، 2009

رسائل إلى إمرأة أخرى

صباحا ، قد استيقظ.. فاقع في فخ مرآتي الدائرية
هذا الوجه ليس لي.. لكنه يشبهني.. اغسله دون جدوى
أرتعد.. وأابحث بين الوجوه عن نفسي..أتعب وأخرج من الركام دونها..

أختنق
كل من حولي كذلك يختنقون.. لمَ أنا؟

أبكي
يغضبون، ويتهمونني بالجنون
أجهش بالبكاء .. ثم لا أجد غير الشعور بالمرارة.


(2)

قد أكون نائما.. ستستيقظن قبلي وتعدين فطوراً لكلانا وقد تسخني كوب حليب لطفل ما زال يسكنني,

تدسي يدك تحت عنقي وتتخلل أصابعك شعري القصير "صباح الورد
سأحاول أن ابتسم وأردد في كسل

أحبك.

هل تصدقيني
كل ذلك يحدث وما زلت أحلم بك


(3)

أ
ح
ب
ك

اقتربي قليلا .. البرد شديد..
لا تهربي مع الأغنية - انقطعت أخبارا ".. فلتواصلي الدفء.. فيخفت صوتك قليلاً..ناتالي "
ونغفو عند أول خيط لليل.

(4)

أتنفسك
أطارد طيفك و الضوء القادم باتجاهك وأسير على أطراف أصابعي لأقطع المسافة الطويلة جدا بين حلمتين، وكل ما يحكمها من مجهول اعتدتُ فقدانه كلما طرق الحب باب قلبي الفولاذي.
أرسم شظايا الغيم المتناثر اغتيالا نحو فضاءَ قلب أرحب، وفي كل مرة استعد وأقول

"سأمارس الجنون.. ألا تستحقين "
ينتهي الليل و لم أسمع أكثر من "حبيبي "

قلت لن اخسر شيئا
كسرت قيثارتي..ونام الناي حزينا بين شفتاي

(5)

غادرت أحلامي.. للصلاة

وخطت هي جملة قانونية بجدارة
"المتهم مذنب.. حتى تثبت براءته "

مسكت القلم.. أغمضت عينيها وبدأت السعي إلى أحضاني
فجأة قتلني الألم فقررت العودة.. كان بنطالها قصير جدا وكذلك أنفاسها
عدت مساء فتذكرت..تضاعف الألم..شعرت بالغثيان فانكفأت على وجهي نائما

وتمنيت الدخول في غيبوبة دائمة
ضاقت الدائرة..ودفعتني نحوها
اكتشفت بأنها (أنت) كانت تسحبها (الدائرة) في اللاوعي.

(6)

أنت والحزن يتوسدني منذ عشرين ثانيه .دقيقة ..يوم...شهر سنة
كلاكما حقيقة تبعدني عن الموت كل صباح..

كم هي جميلة هبة السماء الوحيدة حين وجدتك وجهاً في صورة ذاكرتي المتعبة إلا مني
. فكيفَ أخبرهم وبأي لغة سأصف التفاصيل الصغيرة التي تفتح لي كوكباً آخر يسكنه قلبان؟ أم أان للقمر أكثر من جار إعترف هو بفيروز.

..مرقوا الحصادين
مرقوا طيور البرد
يبسوا وراق التين..
.والغيم تل الجرد
عم ينزلوا حساسين
يبكوا بفي الورد
وناطوره الياسمين
بعدا ما رجعت بعد

أول الحب عشب على حجر وألواح شوكولا و......ومنديل بنفسجي يرسم الفرح على شفاهك.. وثانيهما قمتيَ باستردادهِ
[وديعتك الغالية.. عذراً للتأخير]

هو لك ..قد أوحت السماء

(7)


بحثت عنك
كتبت بين السطور

وردة تبحث عن وطن.. ترضى بمجرد فقرهِ صغيرة وتعاسة حماس المليئة بصخب الصدور الناقمة وشخوصا لا تحمل أسماءها، قد كان يكفيك المتصفح لأن تمارسي لغتك الأنثوية كما تريدين...لكنهم أرادوا اغتيالك كان كما ناجي وغسان ....الم يكن كنفاني حزبيا؟؟..........لكنه لم يدعوا إلى وئد البنات.
ألان خرجنا من المخيم وأنت ترتدين ملابسك التي تحبين، وليس كما تشتهي هذه أو تلك أن تلبسي....إذا لا تنافقي، من يحمل فكرا لا يلد فأرا..جبانا من يدعو للقتل...ومن يقبل بالدعوة اجبن

تخاطبي بحر وأنا ، وأنا الذي كان طينك منه،
وطن يكفي لسرقة قبلة صغيرة تطبعيها على خد جد يشبهك كما لا تصدقي إذ احضر لك ولرفيقاتك بعض الحلوى ...هل تغاري؟؟
يخبرك عن أول بيت، أول مزرعة، أول بندقية... وتخبريه عن آخر عصفورٍ سقط على أطراف المخيم . ...وحرفك الرمادي


(8)

أسألك
ما أخبار الزقاق الأول
حين تعثر طيفي بمريولك المدرسي
وما أسمها؟؟ نسيت والله !!
تلك الفتاة الطويلة، بنت الشييوعي
كان بيتهم بعد دكان الثورة بمنزلين
لقد حوّل !! بعد أن فقد إبنه الكبير في الإجتياح الأخير
في الغياب كيفَ استحالوا؟
وأطلق النار - باسم الله - على جارنا الفتحاوي؟؟

سألوا عنك قبل يومين
قالوا، أين المصمم؟؟
..انا لست مصمم غرافيكي كما يعتقدون...انا مصمم للحب وللثورة ايضا، لكنهم لا يعلمون

وأنت؟؟
أما زلت تبنين من الطين حفرةً بقدر شوقك؟؟...في عيد ميلادي قبلت الهدايا إلا واحده
وتركضين كالغزالة لهم.. تفتحي الخزانة الخاصة بهم تجديها فارغة ...هي فارغة

تحزني قليلا أو كثيرا
حسبك حرارة اللحظة

لكن خيباتك السابقة تقول لك
"علامَ حصلت سابقاً ليستقيم الأمر معهم؟"


(9)

تكبرين فجأة..كذلك فجأة تصغرين
طفلة مرة..ومرة، امرأة شديدة الأنوثة


تقطفين أحلامك دون عناء قصائد تحاول النوم في ريشة طير يشتهي قضم القمر ..أيا زهرة للسمر
تبحثين عن القصائد واختلال البحر وتكتشفين في العودة أنها ليست لك وحدك فتمدين يدك لترضي بالغبار وبعض الصور.
وقد يأت الشتاء وأنت ما زلت باردة ..,, باهته كسقف المخيم قبل المطر

الثلاثاء، أكتوبر 27، 2009

لوحني : سيسولوجيا الألون والدهان

لي فجر وفنجان قهوة أرتشفه قبيل النوم...في تلك اللحظات من سكون الليل القابع في أعماقي، إرتميت بين أحضان الذكرى أبعثر حروفي

أفرغت كل أقلامي النازفات على صحيفة قلبي، بحثت عن ورقة صغيرة عذراء وقلم لم تعانقه أناملي الغضة من قبل.

وأنأ أتهادى في العتمة باحثا عن سرير الهذيان في مخدع روحي
كانت شموعي دامعة تنوح مرتجفة،.....لمعت أمام ناظري وريقة لم يلوثها مداد الشهوة بعد.
وقفت أدغدغ خيالي هنيهات، ماذا عساي أن أفعل اللحظة؟
هل أعريها وأصب عليها جام حبري من كل الألوان التي تعشعش في دماغي منذ مئات السنين.
هل أشق وجهها اللامع برأس قلمي المدبب كسكين؟؟....ام أبقي على القداسة في معبد عشقي الحزين
هل أبحث في قبو القلب عن دهان وأحمل ريشتي، أو أصابعي...فأرسم وجهي الذي لم أره بعد.

أتمسمر أمام لوحتي البيضاء وأحدد بالرسم مشاعري وجنون اللحظة القمرية في فاه العتمة الداكنة
وأفرغ كل أحاسيسي بداخلي....كما لوكنتُ مقبرة للمجون...ومعتوها يتقن فن التشبه بالعقلاء.
أمسكت بسبابتي اليمنى، وضغطت على إبهامي وأخذت نفسا عميقا كفنان تربع على عرش السراب الازلي.
فارتجفت يداي وهي تحفر اصابعها في خاصرة روحي...وتغرز في عيون الامل شوكتين اثنتين.


ولم أعد قادرا على دمج الألوان...فتركت اللوحة عذراء
إلا من قبلة تشبه توقيعي ...وركنتها في زاوية قلبي اليمنى على بعد ريشة من سريري.

رويدا رويدا.....تراءت لي السماء بنجومها، وارتسم على جبيني قمر وقد اكتمل رجولة وبهاء وعاد الضياء يداعب وجهي المقتظ بعلامات الترقيم.
وددت لو كان مسموحا أن أعرض اللوحة هاهنا ...كما هي، بدون رتوش.لم أدرك حتى اللحظة كيف تحجب الصفحات البيضاء أحيانا كثيرة...وتعرض الهرطقات كما أكياس الطحين في مخازن الوكالة، وتنتشر على مرامي الصحراء سواد الحروف في إمارات الظلام ....ويشنق الحب بأسواق النخاسة والكرامة العربية.
بحثت في كل قواميس اللغة عن معنى "للانهيار" وكيف يصير الحس الإنساني نموذج كبت وحصار ....كيف تضمحل الفوارق اللغوية، فتصبح المقاومة " ارهابا" والإحتلال " تحريرا"
اعترف الآن ...الآن اعرف، لماذا تعانق أحاسيس اللوحة الجفاء..وكيف فقدتُ الأمل في ظل كان يحدوني ...وحياء كان يعاتبني
حاولت أن أداعب الذاكرة الغضة فيها ومعها لعلي أجد تفسيرا لكنه الأشياء
تنفست الصعداء.... عميقا تنفستها وأغمضت عيناي كما لو كانت قد اشتهتني لوحتي العذراء
فجاءتني بمشاعر مبعثره وتلاطمت في الزحام، سقطت على لوحتي أكوام حروف
العين فوق الياء فوق اللام، مقلوبة في آخر السطر نقطة فضية وحرف علة خزامي الطلعة مسبوق بعطف مبني على المجهول في شبة جملية اسمية غير معرفة بألف....همزة وصل أواخرها تجر ألفا من حطام الكلام...قالت احبك سيد العشق...واغرورقت صحيفتها في الظلام.
أدهشني المنظر، والصورة كانت بألف حرف ....والصوت كان حطام.....تقطعت اوتار قيثارتي الرابعة بعد العشرين قبل انتصاف الليل بقبلتين اثنتين، دققت النظر أكثر ..وغصت في ثنايا الخافق بصدري.
تعرجت منحنيا..مطأطيء الرأس قليلا حتى لا أهشم سقف الذاكرة، وملت مع تضاريس روحي، أحاذر سراديب لم أعتدها من قبل.....تبدّى لي نور في العمق بعيد....تقدمت قليلا خائفا من ألم الانزلاق ، فقد أسقط في بئر من الخفافيش وتنهشني أفاعي القتام، تعاظم في عيني الضوء...وضوحا أرى ألان ..انها هي بدون دهان:
بحر وموج له نفس خفقات قلبي
الآن أشعر بالأمان
أشرقت الشمس وازرورقت في عيوني السماء، صافية جميلة ..وعانقتني في حياء
وضعت ريشتي ( إصبعي..سبابتي) تركت إبهامي وانشرحت يدي، فردت أصابعي الخمسة.... خمسة اخرى حتى أصفق...كان اصبعي الحادي عشر يعانق اللوحة منهمكا في الظلال
قلبتها وقبلتُ راحتي....آه
الحمد لله ، الآن فقط
أستطيع أن أنام
أطفأت شمعتي الحبيبة
وأوصدت نافذتي
حضنت وسادتي
وأغلقت الستار

أرشيف مدونتي

منتديات واتا الحضارية