آهات

اللليلة تختزل الهمسات العارية، ووميض الصبح يحبو على سلم اللحظات الناعسة
تجتر همهمات الفجر كي يستفيق الأنين يعانق الشروق
مطرقة الضمير، إسفين العفة
رضاب الشهوة تقطر من شفاه الغواني
تعطر المكان ألحان تسابيح عالية في عسعسة الليل
تداعيات الحراك العفوي منغرسة في شغاف القلب
تفقدني القدرة على الابتسام
تضمخ يداي المرتعشتان خضاب الوحل في عجاف السنون الهائمات بين خراريف الغائبات فجعة البعاد المخضوضر فرحة عابسة,,
دفاتر الذكريات تأرشفت على جفن عين تتسرب منها شهقة صبي يحبو
بين أصابعه شعاع يغازل طيفها سنونوة اندست في شتاء رام الله

بسملة الصباحات الطرية كمخاض الخريف الطويل
تغادر مدننا المنشرحة كفقاعات الصابون ينفثها طفل في العاشرة
نتوءات جراحي تجوب غورا في دواخلي
كلما هبت نسائم الغرب
تذكرت عشرون ربيعا
لعبة الولد الشقي
عريس وعروس، الغميضة، الحجلة، اليحيى

أه يا صغيرتي، تتدغدني هجعات العمر البائدة
تتعرى اشيائي وأضدادها، تعبر ثملة تناطح حيطان الدار
أتذكر أفراح الزاوية القديمة، وهي تغرف دمعها القاني لسكرات الوجد الملتاع أهازيج فرح مصلوبة
زغاريد النسوة، سحجة العريس "عريسنا زين الشباب"
ختان ابن خالي في صحن الدار
ميجانا الرجال
دلعونا البنات
دروس الشيخ عبد الرحمن
كراريس الأولاد في الكتاب
مزاريب الحارات
هكذا تموت الأيام
وتفضحنا الدموع
تنشج أنفاسنا بالآهات
وتبقى الأحرف متناثرة
وتنتحر الكلمات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ارحب بردودكم